ابن عبد البر

155

التمهيد

قال أبو واقد وذكر ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال بلغني عن رجال من أهل العلم أنهم كانوا يقولون إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الرقى حين قدم المدينة وكانت الرقى في ذلك الزمان فيها كثير من كلام الشرك فلما قدم المدينة لدغ رجل من أصحابه فقالوا يا رسول الله قد كان آل حزم يرقون من الحمة فلما نهيت عن الرقى تركوها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادعوا لي عمارة بن حزم ولم يكن له ولد وكان قد شهد بدرا فدعي له فقال اعرض علي رقيتك فعرضها عليه فلم ير بها بأسا وأذن لهم بها قال ابن وهب وأخبرني أسامة بن زيد الليثي قال حدثني أبو بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم قال عرض آل عمرو بن حزم رقيتهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهم أن يرقوا بها قال ابن وهب وأخبرني ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر قال جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني أرقي من العقرب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل قال ابن وهب وأخبرني ابن لهيعة عن عبد الله بن المغيرة أن كثير بن أبي سليمان العدوي أخبره عن عبد الله بن عمرو أنه قال كثير من الرقي والأخذة والكهانة ونظر في النجوم طرف من السحر